شيخ محمد سلطان العلماء
26
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
النفي فإنه يصح ان يقال لا رجل في الدار بل رجلان يرفع مدخول اللاء النافية وكون مدخول لاء نفى الجنس مبنيا على الفتح لأجل تضمنه معنى من الاستفراقية ينهض دليلا على نفى الطبيعة على نحو الارسال لا على نحو الاهمال كما في لاء النافية لوضوح ان عدم تمكنه من دخول التنوين عليه الدال على حصة من الطبيعة اللا بشرطية يوجب تمحضه في الجنسية بخلاف لاء النافية الداخلة على النكرة المنونة ثم مفاد نفى الجنس هو السلب التام المعبر عنه بليس التامة في مقابلة ثبوت الشيئى المعبر عنه بمفاد كان التامة وقضية البلاغة في الكلام هو إرادة نفى الحقيقة ادعاءا فيما أريد من نفى الجنس نفى الآثار كما في قوله ع لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد وقولهم يا أشباه الرجال ولا رجال ) في مقام المبالغة فإنها انما تحصل إذا كان المنفى هو الجنس بان اضمر المتكلم في النفس تشبيه الموجود بالمعدوم نظرا إلى فقدان الأثر المرغوب منه بحيث يكون الفاقد له منزلا منزلة المعدم كانتفاء الغيرة في الرجال الموجودين في المثال وغب ادخالهم في المعدومين جيئى بلاء نفى الجنس التي هي من لوازم المشبه به فهذا مسمى عند أهل البيان بالاستعارة بالكناية وقد مر في مطاوي كلماتنا غير مرة انه لا تجوز في الكلمة فيها أصلا وان الادعاء المذكور مبالغة انما يكون مضمرا في النفس وهذا بخلاف الاستعارة التحقيقية التي ذكر فيها المشبه به كقولهم ( رايت أسد ايرمى ) فان المشبه به استعمل في المشبه تجوزا على المشهور خلافا للسكاكى فان التجوز عنده ليس في اللفظ بل في امر عقلي والقولان مذكوران في علم البيان ثم اعلم أن ظرف نفى الموضوع يختلف باختلاف الآثار والأحكام المترتبة عليه فان كانت من سنخ الآثار الخارجية كالملكية والزوجية ونحوها من الأحكام الوضعية كان ظرف السلب هو الخارج كقوله ع لا بيع الا في ملك ) فان الملكية لا يترتب على انشاء البيع من غير المالك الا بعد امضائه فيكون البيع منزلا منزلة لا بيع وغب ذا استعمل لاء النافية في معناها الحقيقي وان كانت من سنخ الأحكام التكليفية كان ظرف السلب هو عالم الذهن لا بقيد كونه في الذهن بل سلب الموضوع عن حاق الواقع ينطبق على سلبه في الذهن والوجه في ذلك ان مركز التكاليف هي الطبايع لا بقيد الذهن ولا